يوسف اليان سركيس
692
معجم المطبوعات العربية
الحسيني الجزائري ينتهي نسبه إلى علي بن أبي طالب ولد الأمير في القيطنة وهي قرية اختطها جده في ايالة وهران من أعمال الجزائر وتربى في حجر والده إلى أن بلغ سن التمييز . فحفظ الكتاب العزيز وتلو بعض العلوم وكان والده كأسلافه من العلماء الأعلام الذين يرجع إليهم في مشكلات الاحكام . ولما بلغ سنه أربع عشرة سنة سار إلى وهران لاستكمال فنون العلوم . فجد في تحصيلها وطالع كتب الفلاسفة ودرس الفقه والحديث وعلم الهيئة والتاريخ وفي سنة 1241 سافر مع والده برا إلى الحجاز على طريق مصر وبعد أداء فريضة الحج قصدا المدينة المنورة ومنها توجها إلى دمشق صحبة الركب الشامي ثم سافرا إلى بغداد ورجعا إلى الوطن بعد أن عرجا على دمشق والحجاز وفي سنة 1248 بايعه أهل الجزائر وولوه القيام بأمر الدفاع عن البلاد وذلك بعد أن طلبوا مبايعة والده . فاعتذر عن قبولها . فلما ألحوا عليه أشار عليهم بمبايعة ولده لما رأى منه من الكفاة بما يتعلق بهذا لأمر الجلل فلما بايعوه اتخذ لقب الأمير في رعيته . وقامت بينه وبين دولة فرنسا حروب استمرت نيفا وخمس عشرة سنة . ولما رأي أن لا سبيل إلى الثبات استسلم إلى القائد لأمور يسيار في سنة 1847 م بشرط أن يحمل إلى الإسكندرية أو عكا مع أهله ومن يتبعه من قومه . فأجابه القائد إلى طلبه وخصصوا له مركبا حربيا ونقلوه إلى طولون ثم إلى پو وامبواز حيث أقام خمس سنوات ذلك لوقوع الاضطراب في حكومة فرنسا أيام الثورة . ولما أفضى الامر إلى ناپوليون الثالث عاهل الفرنسيس زاره في امبوار وأظهر له كل تجلة واكرام وأسف أسفا شديدا على تأخير الوفاء بانجاز الشروط إلى ذلك الوقت . وبعد أن بشره بالتسريح إلى بلاد الاسلام أخذ عليه العهد أن لا يرجع إلى بلاد الجزائر وأهداه سيفا مرصعا ورتب له في السنة مائة الف قرنك على أن تصرف له مشاهرة ثم سافر الأمير ومن معه إلى القسطنطينية وتقابل مع السلطان عبد المجيد فاحتفل به احتفالا عظيما وأنعم عليه